الشيخ ذبيح الله المحلاتي
168
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
واللّه ، إنّ إيمان أبي طالب لو وضع في كفّة ميزان وإيمان هذا الخلق في كفّة أخرى لرجح إيمان أبي طالب على إيمانهم ، ثمّ قال : كان واللّه أمير المؤمنين يأمر أن يحجّ عن أب النبيّ وأمّه وعن أبي طالب بعد مماته مدّة حياته عليه السّلام ، ولقد أوصى في وصيّته بالحجّ عنهم . 13 - قال أبو علي فخار بن معد الموسوي في كتابه المذكور ما ملخّصه : إنّ الأخبار المختصّة بذكر الضحضاح من النار وما شاكلها من متخرّصات ذوي الفتن وروايات أهل الضلال وموضوعات بني أميّة وأشياعهم الناصبين العداوة لأهل بيت النبيّ عليهم السّلام وهي في أنفسها تدلّ على أنّ مفتعلها والمجترئ على اللّه لتخرصها قليل المعرفة باللغة العربيّة التي خاطب اللّه بها عباده وأنزل بها كتابه لأنّ الضحضاح لا يعرف في اللغة إلّا لقليل الماء فحيث عدل به إلى النار ظهرت فضيحته واستبان جهله وتحامله ، وأيضا إنّ هذه الأحاديث المتضمّنة بأنّ أبا طالب في ضحضاح من نار مختلفة أصلها واحد وراويها متفرّد بها لأنّ جميعها تستند إلى المغيرة بن شعبة الثقفي لا يروي أحد منها شيئا سواه وهو رجل ظنين في حقّ بني هاشم ، متّهم فيما يرويه عنهم لأنّه معروف بعداوتهم ، مشهور ببغضه لهم والانحراف عنهم ، وهو مع بغضه لبني هاشم والاشتهار بالانحراف عنهم رجل فاسق وثبوت فسقه معلوم عند الأمّة . أقول : ولقد استقصينا الكلام في مثالبه في كتابنا « الكلمة التامّة » . ثمّ قال فخار بن معد رحمه اللّه : فكيف يجوز اعتقاد ما يرويه المغيرة وهذه صفته ويترك ما اتفق عليه أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وشيعتهم الذين هم أهل الرواية ومظانّ الدراية . 14 - بإسناده عن داود الرقّي قال : دخلت على أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام ولي على